544

Al-Rūḥ ṭ. Dār al-Fikr al-ʿArabī

الروح ط دار الفكر العربي

Editor

محمد أجمل أيوب الإصلاحي

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

وروى يحيى بن زكريا بن (^١) أبي زائدة، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: أتَتِ اليهود إلى النبيِّ ﷺ، فسألوه عن الروح، فلم يُجبهم النبي ﷺ بشيء فأنزل الله ﷿ ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٥].
فهذا يدلُّ على ضَعف حديث السُّدِّي وأنَّ السؤال كان بمكة، فإنَّ هذا الحديثَ وحديثَ ابن مسعود صريحٌ أن السؤال كان بالمدينة مباشرةً (^٢) من اليهود. ولو كان قد تقدَّم السؤال والجواب بمكة لم يسكت النبي ﷺ، ولبادَرَ إلى جوابهم بما تقدَّم من إعلامِ [٩٨ أ] الله له وما أنزل عليه.
وقد اضطربت الروايات عن ابن عباس في تفسير هذه الآية أعظمَ اضطراب. فإما أن تكونَ من قِبَل الرُّواة (^٣)، أو تكون أقوالُه قد اضطربَت فيها. ونحن نذكر ذلك. فقد ذكرنا روايةَ السدِّي عن أبي مالك عنه، وروايةُ داود بن أبي هند عن عكرمة عنه تُخالفها. وفي رواية داودَ بن أبي هند هذه اضطراب. فقال مسروق بن المرزُبان وإبراهيمُ بن أبي طالب عن يحيى بن زكريا عنه: إنَّ اليهود أتَتِ النبيَّ ﷺ (^٤).
وقال محمد بن نصر المروزي: ثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا

(^١) (ب): «عن»، خطأ.
(^٢) (ن): «بمباشرة».
(^٣) (أ، غ): «الرواية».
(^٤) لم أقف عليه بهذا اللفظ من رواية يحيى بن زكريا بن أبي زائدة. وسيأتي أن مسروق بن المرزبان رواه عنه بلفظ: «قالت قريش لليهود ...» موافقًا لرواية الجماعة. (قالمي)

2 / 442