من خلق الله، ليس هو الله (^١). ثم ذكر باقي الحديث (^٢).
قيل: مثلُ هذا الإسناد لا يُحتجُّ به، فإنه من تفسير السُّدِّي عن أبي مالك، وفيه أشياء منكرة، وسياقُ هذه القصة في السؤال من الصحاح والمساند (^٣) كلِّها يخالف سياقَ السُّدي.
وقد رواها الأعمش والمغيرة بن مِقْسَم، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: مرَّ النبي ﷺ على ملأ من اليهود، وأنا أمشي معه، فسألوه عن الروح. قال: فسكتَ، فظننتُ أنه يُوحَى إليه. فنزلت: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾ يعني اليهود ﴿قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أوتُوا مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (^٤) ــ وكذلك هي في قراءة عبد الله (^٥) ــ فقالوا: كذلك نجدُ مثلَه في التوراة أنَّ الروحَ من أمر الله ﷿. رواه جرير بن عبد الحميد وغيره عن المغيرة (^٦).
(^١) كذا في الأصل و(غ). وفي (ق، ط، ن): «من الله». وفي (ب، ج): «شيء من الله».
(^٢) إسناده تالف. آفته إبراهيم بن الحكم هو ابن ظُهير الكوفي، شيعي جلد، كذبه أبو حاتم الرازي. (الجرح والتعديل ٢/ ٩٤ ــ ٩٥، ولسان الميزان ١/ ٤٩). وكذا أبوه الحكم بن ظهير، قال الحافظ: «متروك رُمي بالرفض، واتهمه ابن معين». والسدي هو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة الكوفي فيه ضعف، وشيخه أبو مالك اسمه غزوان الغفاري ثقة من رجال التهذيب. (قالمي)
(^٣) (ق، ط): «المسانيد».
(^٤) وردت الآية في جميع النسخ على القراءة المشهورة ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ﴾ ولكن السياق يقتضي ما أثبتنا من بعض طرق الحديث في الصحيحين، وقد نبَّه عليه بعضهم في طرّة الأصل.
(^٥) (ط): «قوله عند الله»، تحريف.
(^٦) أخرجه البخاري (١٢٥) ومسلم (٢٧٩٤) من طريق الأعمش. وليس فيه: «فقالوا: كذلك نجد ...» إلخ.