لم ينص ابن القيم في كتاب الروح على عنوانه، ولكنه أحال عليه بهذا الاسم في كتابه جلاء الأفهام (ص ٥٥٧) كما سبق. وبه سماه المترجمون له كالحافظ ابن حجر والسيوطي وابن العماد وغيرهم. والناقلون منه ــ ومنهم تلميذه الحافظ ابن رجب، وشمس الدين المنبجي ــ وهم كُثْر، ذكروه بهذا الاسم أيضًا.
وهذا العنوان هو الوارد في مخطوطاته الكثيرة التي يبلغ عددها زهاء أربعين نسخة ما عدا مخطوطتين: إحداهما محفوظة في المكتب الهندي في لندن برقم (B ٨٧) وصورتها في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، وقد ورد عنوان الكتاب في أولها: "روح الأرواح" مع هذه الزيادة: "تحقيق أحوال ما بعد الموت والآخرة والبرزخ". وهو غلط منشؤه فيما يبدو الخلط بين ابن الجوزي وابن قيم الجوزية، فإن "روح الأرواح" كتاب لابن الجوزي في الوعظ، وهو مطبوع. ومن قبل ما خلط الوراقون بينهما فنسبوا بعض كتب ابن الجوزي إلى ابن قيم الجوزية (^١).
أما المخطوطة الأخرى فهي نسخة الظاهرية التي هي أقدم نسخ الكتاب فيما نعلم، وقد اعتمدنا عليها في إعداد هذه النشرة. وقد ثبت فيها اسم الكتاب في صفحة العنوان هكذا:"كتاب الروح والنفس". وكتبت كلمة "النفس" بخط مائل.
(^١) انظر: ابن قيم الجوزية للشيخ بكر أبو زيد (٢٦ - ٢٧)، (٢٠٢ - ٢٠٨).
المقدمة / 26
مقدمة المصنف
المسألة الثانية: أن أرواح الموتى هل تتلاقى وتتزاور وتتذاكر أم لا؟
المسألة الخامسة: أن الأرواح بعد مفارقة الأبدان إذا تجردت بأي شيء يتميز بعضها من بعض حتى تتعارف وتتلاقى؟ وهل تشكل إذا تجردت بشكل بدنها الذي كانت فيه وتلبس صورته، أم كيف يكون حالها؟
المسألة الحادية عشرة: السؤال في القبر هل هو عام في حق المسلمين والمنافقين والكفار، أم يختص بالمسلم والمنافق؟
المسألة الثانية عشرة: أن سؤال منكر ونكير هل هو مختص بهذه الأمة، أو يكون لها ولغيرها؟
المسألة الثالثة عشرة: أن الأطفال هل يمتحنون في قبورهم؟
المسألة الرابعة عشرة: هل عذاب القبر دائم أو منقطع؟