ومن أمثلة هذا التنبيه في الكتب الأخرى: قوله في الداء والدواء: "ولا تستطل هذا الفصل فإن الحاجة إليه شديدة لكل أحد" (ص ٥٠).
وقال في عدة الصابرين: "ولا تستطل هذا الفصل المعترض في أثناء هذه المسألة، فلعله أهم منها وانفع" (ص ٣٥٩).
وقال في بدائع الفوائد: "ولا تستطل هذا الفصل فإنه أهم مما قصد بالكلام" (١/ ١٢٨)، وانظره أيضًا (١/ ٢٦٨).
وقال في مفتاح دار السعادة: "ولا تستطل هذا الفصل وما فيه من نوع تكرار يشتمل على مزيد فائدة، فإن الحاجة إليه ماسة والمنفعة عظيمة" (٢/ ٢٠٠).
أكتفي بهذه الشواهد وهي كثيرة، وأقول أنا أيضًا لقارئ هذه المقدمة: لا تستطل هذا الفصل، فإني كنت أظن أن أمر نسبة هذا الكتاب إلى ابن القيم قد أصبح مفروغًا منه بعد التحقيق الذي دوَّنه الشيخ بكر أبو زيد ﵀ في كتابه "ابن قيم الجوزية" كما سبق، ولكن رأيت طائفة من طلبة العلم لا يزالون يتساءلون عن صحة نسبته إلى ابن القيم، فكأن الشبهة لا تزال عالقة بالأذهان، مع أن كتاب الشيخ بكر قد صدر قبل أكثر من ثلاثين سنة، ثم أعيد طبعه أكثر من مرة، ثم صدرت نشرة الدكتور بسام العموش وأكدت نسبة الكتاب. ومن ثم أطلت في هذا المبحث بعض الإطالة، وسيأتي في الفصول القادمة ما يؤيد ذلك ويعزِّزه.
المقدمة / 25
مقدمة المصنف
المسألة الثانية: أن أرواح الموتى هل تتلاقى وتتزاور وتتذاكر أم لا؟
المسألة الخامسة: أن الأرواح بعد مفارقة الأبدان إذا تجردت بأي شيء يتميز بعضها من بعض حتى تتعارف وتتلاقى؟ وهل تشكل إذا تجردت بشكل بدنها الذي كانت فيه وتلبس صورته، أم كيف يكون حالها؟
المسألة الحادية عشرة: السؤال في القبر هل هو عام في حق المسلمين والمنافقين والكفار، أم يختص بالمسلم والمنافق؟
المسألة الثانية عشرة: أن سؤال منكر ونكير هل هو مختص بهذه الأمة، أو يكون لها ولغيرها؟
المسألة الثالثة عشرة: أن الأطفال هل يمتحنون في قبورهم؟
المسألة الرابعة عشرة: هل عذاب القبر دائم أو منقطع؟