٣ - المسألة الأولى في كتاب الروح: هل تعرف الأموات بزيارة الأحياء وسلامهم عليهم أو لا؟ وقد أجاب عنها المؤلف بالإثبات. فهو يرى أن الميت يعرف زيارة الحي ويستبشر به، ويسمع سلامه عليه. ومما استدلّ به على ذلك أن السلام على من لا يشعر ولا يعلم بالمسلِّم محال.
وقد ساق في كتابه زاد المعاد الحديث الطويل المروي عن لقيط بن عامر واستخرج منه فوائد كثيرة منها:
"وقوله: (حيثما مررت بقبر كافر فقل: أرسلني إليك محمد). هذا إرسال تقريع وتوبيخ، لا تبليغ أمر ونهي. وفيه دليل سماع أصحاب أهل القبور كلام الأحياء وخطابهم لهم" (٣/ ٦٨٥).
٤ - وفي هذه المسألة قد استشهد المؤلف ببعض الحكايات والأقوال التي نقلها من كتاب القبور لابن أبي الدنيا، باب معرفة الموتى بزيارة الأحياء. منها حكاية عاصم الجحدري، وقول محمد بن واسع، وقول الضحاك، وحكاية عن مطرف بن عبد الله، وكلها تتعلق بيوم الجمعة.
وفي زاد المعاد لما عدد خصائص يوم الجمعة قال: "الحادية والثلاثون: أن الموتى تدنو أرواحهم من قبورهم وتوافيها في يوم الجمعة، فيعرفون زوارهم ومن يمرّ بهم ويسلِّم عليهم ويتلقاهم في ذلك اليوم أكثر من معرفتهم بهم في غيره من الأيام، فهو يوم يلتقي فيه الأحياء والأموات".
ثم استشهد على ذلك بقصة مطرف، وقصة عاصم، وقول محمد بن واسع، وقول الضحاك. (١/ ٤١٥ - ٤١٦).
٥ - في الفرق بين الصبر والقسوة، ذكر أن "القلوب ثلاثة: قلب قاس
المقدمة / 20
مقدمة المصنف
المسألة الثانية: أن أرواح الموتى هل تتلاقى وتتزاور وتتذاكر أم لا؟
المسألة الخامسة: أن الأرواح بعد مفارقة الأبدان إذا تجردت بأي شيء يتميز بعضها من بعض حتى تتعارف وتتلاقى؟ وهل تشكل إذا تجردت بشكل بدنها الذي كانت فيه وتلبس صورته، أم كيف يكون حالها؟
المسألة الحادية عشرة: السؤال في القبر هل هو عام في حق المسلمين والمنافقين والكفار، أم يختص بالمسلم والمنافق؟
المسألة الثانية عشرة: أن سؤال منكر ونكير هل هو مختص بهذه الأمة، أو يكون لها ولغيرها؟
المسألة الثالثة عشرة: أن الأطفال هل يمتحنون في قبورهم؟
المسألة الرابعة عشرة: هل عذاب القبر دائم أو منقطع؟