٤) في الكتاب مباحث ومسائل ولطائف وفوائد كثيرة تكلم عليها ابن القيم في كتبه الأخرى، فكان كلامه عليها هنا وهناك واحدًا في رأيه واستدلاله وأسلوب تناوله. ومن ذلك:
١ - تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ الآية [الأعراف: ١٧٢] في المسألة الثامنة عشرة، فقد ذهب ﵀ في تفسيرها ــ خلافًا لمذهب "أهل الحديث وكبراء أهل العلم" كما يقول ابن الأنباري ــ إلى أن المراد ما فطرهم سبحانه عليه من الإقرار بربوبيته، وأنه ربهم وفاطرهم، وأنهم مخلوقون ومربوبون، ثم أرسل إليهم رسله يذكِّرونهم بما في فطرهم وعقولهم، وقال: نظم الآية إنما يدل على هذا من وجوه متعددة، ثم ذكر عشرة وجوه. وبهذا فسرها ابن القيم في كتاب السماع (٣٨٤ - ٣٨٥)، واستدل بسبعة وجوه من الوجوه العشرة المذكورة في كتاب الروح.
٢ - المسألة الحادية والعشرون في كتاب الروح عن النفس أواحدة هي أم ثلاث؟ ذكر فيها أن كثيرًا من الناس وقع في كلامهم أن لابن آدم ثلاث أنفس: مطمئنة ولوامة وأمارة، ثم قال: والتحقيق أنها نفس واحدة ولكن لها صفات، فتسمى باعتبار كل صفة باسم. ثم تكلم على الصفات الثلاث وأفاض في الكلام. وفي كتابه إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان عقد الباب الحادي عشر على علاج مرض القلب من استيلاء النفس عليه. ومهد له بالكلام على النفس أواحدة هي أم ثلاث، ثم وصف الثلاث وصفًا مختصرًا بذكر الخلاف واشتقاق اللوامة من اللوم أو التلوم. وهذا كله موافق لما في كتاب الروح، والفرق بينهما في التفصيل والاختصار أو بعض الزيادة.
المقدمة / 19
مقدمة المصنف
المسألة الثانية: أن أرواح الموتى هل تتلاقى وتتزاور وتتذاكر أم لا؟
المسألة الخامسة: أن الأرواح بعد مفارقة الأبدان إذا تجردت بأي شيء يتميز بعضها من بعض حتى تتعارف وتتلاقى؟ وهل تشكل إذا تجردت بشكل بدنها الذي كانت فيه وتلبس صورته، أم كيف يكون حالها؟
المسألة الحادية عشرة: السؤال في القبر هل هو عام في حق المسلمين والمنافقين والكفار، أم يختص بالمسلم والمنافق؟
المسألة الثانية عشرة: أن سؤال منكر ونكير هل هو مختص بهذه الأمة، أو يكون لها ولغيرها؟
المسألة الثالثة عشرة: أن الأطفال هل يمتحنون في قبورهم؟
المسألة الرابعة عشرة: هل عذاب القبر دائم أو منقطع؟