Riyāḍ al-sālikīn fī sharḥ ṣaḥīfa sayyid al-sājidīn
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين
Editor
السيد محسن الحسيني الأميني
Edition
الرابعة
Publication Year
1415 AH
Your recent searches will show up here
Riyāḍ al-sālikīn fī sharḥ ṣaḥīfa sayyid al-sājidīn
ʿAlī Khān al-Madanī (d. 1120 / 1708)رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين
Editor
السيد محسن الحسيني الأميني
Edition
الرابعة
Publication Year
1415 AH
<div>____________________
<div class="explanation"> الأبدان، لأن الإضاءة المطلوبة ليست إلا للروح وإلا فالجسم يضمحل ويستحيل، وهو مذهب أكثر العقلاء من المليين والفلاسفة القائلين بان الروح: جوهر مجرد أبدي لا يعتريه الزوال، ولا يتطرق إليه الاختلال، ولم ينكره إلا شرذمة قليلون، كالقائلين بأن النفس هي المزاج، أو الدم، وأمثالهم ممن لا يعبأ بهم، ولا يلتفت إلى أقوالهم، والشواهد العقلية والنقلية على ذلك أكثر من أن تحصى، ويكفي في ذلك قوله تعالى: ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون (1).
الثاني:
«الباء» في قوله (عليه السلام) «يضيء به» إما للسببية أو للآلة، ثم الظاهر أن المراد بالإضاءة به أن يصير الحمد جسما متكيفا بالضوء تشرق به الظلمات البرزخية، كالشمس المشرقة التي تشرق بضوئها الظلمات الزمانية، بناء على ما هو الصحيح من تجسم الأعمال والاعتقادات في تلك النشأة، كما دل عليه كثير من الأخبار المروية عن أرباب العصمة (عليهم السلام)، فالأعمال الصالحة والاعتقادات الصحيحة تظهر صورا نورانية مشرقة يستضيء بنورها أصحابها، كما قال تعالى: يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم (2).
وفي الخبر: «إن العمل الصالح يضيء قبر صاحبه كما يضيء المصباح الظلمة» (3).
والأعمال السيئة والاعتقادات الباطلة تظهر صور ظلمانية كاسفة يتحير في</div>
Page 332
Enter a page number between 1 - 3,425