723

وأحسن، وأهدى اليه، وأبين، فكان العقل الأول لها سابقا، وكانت النفس به لاحقة، ثم الهيولى سابقة، والطبيعة لاحقة، فالطبيعة تشوقت إلى الصورة وهيولاها، لتشوقها إلى لطائفها ، إذ بها كمالها وتمامها، والهيولى الأولى مشتاقة إلى النفس، وما تقبله من فيضها عليها وإحسانها اليها، والجسم قابل لحركاتها وتدبيرها، والنفس مشتاقة إلى الفوائد العقلية، التي أمدت بها من العقل ، ومقبلة بالرغبة اليه، ومتكلة في الأمور عليه ،والعقل مشتاق إلى امر باريه ، الذي لا ينفد ما عنده، الممدله بلطفه مايكون به المادة للنفس، (وهو شائق لها وللاشياء كلها، وكذلك من النفس مادة) ما دونها، فيدوم الفيض متصلا ، والبر كه عامة، (كاملة) ،والنعمة (واصلة ) شاملة، فيكون العقل الأول في المثل لأمر باريه سبحانه روحانيات زحل ، وبذلك تمامه وكماله

Page 11