713

هنا، من التفاوت ، إلاحالة البقاء والدوام، وان ثمارها لا تفنى ، ولذاتها لاتنفدابد الآبدين ، وان أهلها ، اذا أكلوا وشربوا، لايبدومنهم القذى، ولا يلحقهم الأذى ، وانهم شباب لا يهرمون، خالدون الى أبد الآبدين، ودهر الداهرين ، وأشياء من هذا النمط لاتليق بالأجساد الأرضية ، ولاهي من صفات الأجسام ، تنكرها على ظاهرها العقول السليمة من الآفات، والنفوس النقية من الجهالات. فاذاعلم يتتابع ذلك منه، وأنه قدشك فيه، واضطرب عقله في معانيه، وانه قد اشتاق الى معرفة سبر ذلك، (واشتد شوقه وقلقه )، ابتدأ يريه آن القيامة يبعد كونها، ويتعذر وجودها، إلا في زمان طويل ، لاتعرف نهايته، ولا تدرك غايته ، وان الخلائق يمونون باجمعهم دفعة واحدة ، ثم لايزال به يرقيه في مثل

Page 741