709

فصل

اعلم أيها الأخ (الفاضل ، أيدك الله وايانا) بروح منه ، انا اما بسطنا هذه الرسائل، وضمناها معاني العلوم () ، وأسرار الحكم لتهذيب أنفس الراغبين فيها ، والمستجيبين لها ، ليدركوا الأشياء بحقائقها فتنتبه نفوسهم من نومة الغفلة، ويخرجوا من عالم الظلمة، واسر الطبيعة ، وبحر الهيولى، وقيد الألف والعادة، ولم نطلق لهم الوقوف على ما في هذه الرسالة، حتى يقفوا على ما بين يديها، ويتهذبوا بماقيلها، ويلقنوا مافيها، بنفوس ذكية، وآذان واعية، ويتصوروه تصور ذي البصر الصحيح، (اذا عاين المحسوسات، وشاهد المرثآيات، م غابت عنه ، فانه يتصورها بتخيله الصحيح ) بما هي عليه، لايتغير منها شيء لسلامة بصره ، وصحة لظره، فيتفكر في الآيات

Page 737