707

وهو صلاح لها، وقوام لأمرها، وسبب لامتدادها ما دام الاختلاف بينهم دينيا ، والجدال والنظر شرعيا (). فان انقلب الاختلاف والنظر الى أمور الدنيا، فسدت الشريعة، وبطل نظامها (واضطربت آقسامها)، وظفر بها عدوها واستؤنف أمر آخر.

ال و أما اختلاف الناس في المطالب، والنحل، والتجارات، والمكاسب، والصناعات، والمآرب، فذلك بحسب الموالد المتفقة لهم، ومايكون من صناعة الآباء، والأستاذين، والمعلمين، والذين يكون نشوء المولود فيهم، وكونه معهم ، والفه لصناعتهم وتجارتهم، وقل من يكون من الناس مخالفا لسيرة أويه، وأهله، وأقاربه، وعشيرته في صناعتهم ومذهبهم، ورأيهم، وتجارتهم، وجميع أحوالهم ()، إلا أن يبعد عنهم ويفارقهم، ويصير الى غيرهم ، لأسباب وعلل تحدث من أمر الزمان

Page 735