705

هو الذي تخلي عن مذهبه، ودينه الأول، الذي (شقي في مفترضاته وسننه واعظام شريعته ، وسعى في طلبه، وجمعه، واكتساه، وصار سعيدا بما ألقي اليه، وأفيض عليه من الأمر الذي أتاه . ولم يشق في طلبه، ولاسعى في كسبه ، فبهذا المعنى يصير الشقي سعيدا والسعيد شقيا. فأما كون الطاعة معصية، والمعصية طاعة، فعند ظهور الثابي تصير طاعة الآول، والقيام بما جاء به معصية، ومعصيته طاعة ، لارتفاع حكم الأول، ووجوب حكم الثاني، (بأمر الله عز وجل ، ولا يبقى للأمر الأول في الأمر الثاني الأحسن الذكر فقط ) .

فهذا دليل واضح باليرهان الديي، والحكم الشرعي " سنة الله في ألذين خلوا من قبل ولن تجد ليستة الله تبديلا "

واما اختلاف ( اعتقادات الداخلين تحت حكم شريعة واحدة، ل وما هم عليه من المذاهب والآراء، فالسبب في ذلك أن الرسول الآيي

Page 733