701

ذلك الزمان ، ويصير العالم بأسره لذلك الشخص (جسما) وآلة، وجنودا، وأعوانا، ويكون هو منه بمنزلة الرآس (الذي هو)( مكان العقل، ومن يخلفه من أهله وأصحابه، ومن قبل منه ما ألقاه إليه ، كمثل الأعضاء الفاضلة ، وينبثه منه العلم والحكمة، والاوامر، والنواهي، كما تنبث القوى في سائر البدن من الرأس والقلب والكبد، ويكون الناس كلهم له منقادين وطائعين وكارهين ، فالطائعون أهل العلم والمعرفة به ، بما يلقيه إليهم من حكمته، ودين الحق، (وقول الصدق)، والكارهون هم الجهال الطائعون له خوف السيف ، ورجاء لما ينالونه من خير الملك ، وهم المنافقون ، والمؤلفة قلوبهم . وكذلك يكون حال (العالم) آمة بعد آمة، وشريعة بعد شريعة، وكل ذلك

Page 729