698

وانها كالهيولى ، وان العلم المتعد بها كالنفس، وانها إذا كملت لها العلوم والمعارف، وتخلقت بالاخلاق الجيلة، واكتسبت الفضائل المحمودة.، ولقنت العلوم الفاضلة من المحسوسة والمعقولة (وتمكنت من أصناف العلوم ()) ، ووقفت على علم الأعلى ، والأسفل ، والأدق ، والأجل، والأدون ، والأكمل ، وعرفت الطريقين ، وبانت لها المنزلتان، وعبرت عن الأشياء بقوة النطق، وطرحتها في طرق التعاليم، كالقاء صورة العدد في نفوس العادين، (فانه ) يسنح لذاتها سوانح، ويخطر بالها خواطر ، تقوى بها القوة المفكرة، فيتصل بها الوحي والالهام بحسب قوتها، وما في طاقتها ووسعها، فتستخرج بعلمها اراء، وتستنبط بذهها مذاهب .

Page 726