688

وأما كيفية صورة أهل النار الكبرى التي هي جهم العذاب الاليم والهون المقيم ، فهي ان النقوس العاصية المنكرة لباريها المتخلفة عن الطاعة، المنقطعة عن الطرف الأعلى، المتكبرة على الأنبياء بعلم ويقين، كما قال (تعالى) : " وجحدوا بها وأستيقتها أنفسهم " ، وانهم إذا حل الموت بهم نزلت الملائكة الغلاظ الشداد إليهم، وهي روحانيات المريخ، فنقلتها إلى الأشخاص التي هي مستولية على مواليدها، ومخصوصة (بنفوسها، وهي البرزخ المظلم، وهو آول طبقات جهم، ل ويتولى عذابها الملائكة المنبثة بأمر الله (عز وجل ) في الدنيا بالعذاب للانفس المستخرجة من الصور الانسانية بكمال المعصية، والجحود، والانكار، ولا تزال تلك الروحانيات تتولاها تارة

Page 716