656

فصل

وانما دعاهم إلى التكذيب ببقاء النفس بعد مفارقتها الجسد انهم لم يعرقوها حق معرفتها، ولا مايختص بها من أفعالها وأعمالها المختصة بها، وهي مفارقة للجسد، وانها تفعل أشياء ل وتعمل أهمالا، تدرك بها غوامض العلوم وتمام المنافع، لاتقدر الآلات الجسمانية عليها، ولا تصل المزاجات الطبيعية بمجرذها اليها ، لولا ما اتحد بها من القوى النفسانية، والتاييدات الروحانية، وما ألقي إليها من القوى العلوية، والمواد الالهية بواسطة القوى العقلية ، فان النفس اما قبلت ذلك الفيض ، وتلقت تلك المواد، لقرب نسبة مابينها وبين العقل والأمر، وان الجسم لا يقبل شيئا من ذلك.، كما يقبل الغذاء من الطبائع، وما يتضل به منها، ويصدر إليه عنها، فكل يقبل عن جنسه

Page 684