626

أشبه، النار والهواء، وكذلك (وجدتا الصورة الانسانآية ذات طبيعة وجسم، ونفس، وروح. ولما كان جسم الانسان صفوة الطبائع ما يتناوله من لطائف الأغذية ، بتوسط النبات والحيوان بينه وبينها، وجب أن تكون نفسه وروحه ألطف وأشف من الهواء والنار، وآخف وآبسط . ولما كان التضاد، والخلف، والازدواج، موجودة في المخلوقات باسرها ، مطردة عليها بأجمعها، لتكون الجلالة، وخالص التوحيد، والتقدير لله تعالى ، طلبنا ذلك في عالم الافلاك وسكان السموات، وكيف يكون وجود فعله في الكواكب والبروج، فرآينا السعد والنحس في العقدتين : الرآس والذنب، وما يحدث بهما من كسوف الشمس، وخسوف القمر ، واحتراق الكواكب،

Page 654