625

وقد تقدم ذكرها ، ثم طلبنا وجود الأصلين اللذين هما الأس المعتمد عليه ، وبهما يكون وجود الشيء المشارإليه، (وظهوره من العدم إلى الوجود ؛ وهما الجسم والروح، فوجدنا انه لما كان الفلك ظاهر الوجود ، وجب أن يكون جسماء ) . ولما كانت حركاته خفيفة وجواهره لطيفة، وجب أن يكون بنوع غير النوع الأرضي . ولما كانت طبيعته معتدلة، وهيولاه لطيفة، وجب ان تكون النفس المتحدة به هي النفس الكلية الشريفة، الخالصة من الشوائب الطبيعية، والتغيرات الأرضية ()) ، فلذلك صار ممتد البقاء ، دائم الوجود على الحالة الفاضلة، والجلالة الكاملة، وكذلك (وجدتا الأرض )، ومادون فلك القمر جسما وروحا، فاللذان هما بالجسم آشبه، الماء والتراب، واللذان هما بالروح

Page 653