610

فصل في الانسان الكلي

إعلم (يا أخي أيدك الله أن القول منا قد سبق ، والبرهان عليه قد تحقق ) ، ان عالم الافلاك، وسكان أطباق السموات من لدن الفلك المحيط، إلى منتهى فلك القمر، هو عالم روحايي شريف نوراني، قائم بذاته ، مستكمل لآلاته، مستغن بلذاته الطاهرة، وجواهره الفاخسرة، وهو كمثل إنسان طائع لباريه، مقر بتوحيد خالقه، ناطق بلسان صادق بالتسبيح، والتقديس والتهليل، والتكبير، والتمجيد، والتحميد على الدوام، وأن ذلك هو غاية أنفسهم ولذاتهم، بنغمات لذيذة ، وألحان مطربة، وآن ذلك هو الروح والريحان والجواري الحسان ، مجموعة لهم فيه

Page 638