606

ولما كانت هذه الفصول ( بأجمعها ) قد ذكرناها في رسالة الانسان عالم صغير، كررنا القول فيها في هذا المكان من هذه الرسالة الجامعة، بالبرهان الشافي، والبيان الكافي، اذكان لابد من ذكرها واعادتها حتى يتصورها العقل ، وتتقرر في النفوس معرفتها ، لأنها معرفة قراءة كتاب الله الذي كتبه، والوقوف على الصراط الني نصبه ، وتريد أن نذكر في هذه الرسالة ماذخرناه لها، وخصصناها به، لتكون لها الفضيلة العالية، والرتبة السامية على ماتقدمها، مما جعلناه مقدمات بين يديها، ودلائل عليها، وهي معرفة الانسان الكلي () ، والشخص العلمي، الذي بمعرفته يستحق الانسان اسم الانسانية. ولذلك قيل ان الله سبحانه أشس خلقه على دينه، ودينه على توحيده، لأنه

Page 634