561

الرسالة الثانية عشرة

في معنى قول الحكماء الانسان عالم صغير، وانه في معتى العالم الكبير مؤد عن جملته، وانه ثمرته وزبدته لما اتحد به من قوة نفسه المتصلة بالجوهر الأول والنور الأفضل و بما من الله وجوده بكلمته (المجدة )، المتحدة بالأمر، فكانت منه الأشياء، ككون الاعداد المنبعثة عن الواحد ، كذلك كانت النفس الكلية منبعثة عن العقل كانبعات الواحد المضاف إلى الأول ، الواقع عليه اسم الاثنين ، إذ كان يتلوه ، وإن كانت صورة الثاني مثل الأول، فان بينهما تقدمة في اللفظ والسبق ، وان الأول قد كان متقدم الوجود بالرتبة، وبما اختص به من الفضل

Page 589