546

وحريص على مايعود بجماله، يسري في بروجه، ويمر في منازله، ويقتبس من آنوار من فوقه، حتى يتلي بحسب طاقته ويشرق، ويستدير، ويحاكي مافوقه المعد له، ثم نحصر عن قبول مالبس في وسعه، فيؤدي مافيه، وتسري روحانياته، وما يقبله من روجانيات من فوقه ، وتنحط كلها مع ملائكة الله ، وجنود لايعلمها إلا هو ، فتسري في الأركان والامهات، فتكون مها غرائب المخلوقات، وعجائب المصنوعات، مما هو معاين في الموجودات ، فلذلك قيل بالتقريب من افهلام المتعلمين للحكمة : ان النفس ذات طرفين ؛ طرف أعلى يلقي الافادة، وطرف آدنى يقبل الاستفادة ، وانه لا ينفصل الجزء عن الكل مادام

Page 574