545

بجسب قوته وطاقته ، وصارت كلها ذوات أما كن متمكنات وأرواح وأجسام ، وتنزه مبدعها عن صفات ماهي موصوفة به، وناداها ربها فأجابت (بأجمعها ): " أن لاإله إلا أنت" كما قال سبحانه (حكاية ()) عن السموات والأرض، لما قال لهما : " أثنيا طوعا أو كرها قالتا أنينا طائعين " ، فكانت الاشخاص السماوية، وسكان الافلاك العلوية أسبق بالاجابة ، واقرب إلى الطاعة، ولحقت بها الأشخاص الأرضية. ولما برز الوجه الثاني ، مما يلي مركز الأرض، ترتب مادونه، وصار هو ابا له ، يربيه ، ويسوسه سياسة 2 لطيفة، فهو دائب في كماله

Page 573