535

(وهو العرش المحيط الذي ليس وراءه مجاز لمن دونه نهاية النهايات وغاية الغايات )، وانما صارت رتبة الثاني دون رتبة الأول، لأن الفيض الأول ابداع لاهوتي معرى من الصفات، لايدرك بوهم، ولايوقف عليه بفكر، ثم يبدو عن الحد الأول بالقوة المبدعة، حتى يتصل بالوجه الثاني، فيشرق بالفعل ، فيكون الكون الأول، معنى النظرة الأولى الكائنة منها والصادرة عنها، عوالم الافلاك ، وسكان السموات ، وأنوار الكواكب، ولهم من الرحمة والتعطف والرأفة ماهوب بحسب صفاء جواهره المضيئة، وأنوارهم الذاتية، ولطائفهم الباقية، فلذلك صاروايستغفرون لمن في الأرض ،وهم الذين يحملون العرش ومن حوله ، ويقولون : " ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك " ، يعنون التوبة من بعد الخطيثآة ، كما تاب أبوم آدم، لما تقى الكلمات .

Page 563