418

يفيض عليه مما يفاض عليه، وصار الحيوان خادما للانسان بحسب حاجته إليه ، وصار التبات واسطة بين الأركان والحيوان()، بما يتناوله من العصارات() ، وبما يناوله للحيوان من الغذاء ، فصارت الخليقة مربوطة بعضها ببعض، كالبنيان الذي يشد بعضه بعضا. فبالبرهان ان جميع الخليقة، وما هو موجود في الفطرة، بدآ كله عن خالق واحد ، وعن مشيئة واحدة، وكلها متقنة التاليف، محكمة 4 التركيب ، وصح قوله سبحانه : "ماتآرى في خلق الر حمن من تفاوت " ، يدل على أنه لاشريك له في ملكه ، ولا معين (له ) في خلقه ، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا .

Page 446