417

فصل في أن التفاوت في الحيوان من جمرهة اررنسان

ولما كان الانسان (هو للحيوان () بمنزلة العالم العلوي للعالم السفلي ، صار أكثر مايحدث في الحيوان من جهة الانسان ، فإنه متصرف فيه، وحاكم عليه، كتصرف عالم الأفلاك، وسكان السماوات ، وحكمها على من دونها من الأشخاص الأرضية ، والجواهر الترابية . فكل ماكان الملك مخصوصا به من الحيوان، فهو في غاية العز والترفيه ، وكذلك ماهو دونه ، حتى ينتهي الى السائس والحارس ، فان دابته تكون لاحقة به في العيش، والمنزلة بحسب حاله، وكذلك حال العامل في الشريعة والصناعة، فصار الانسان واسطة بين الحيوان، (وبين) عالم الافلاك ،

Page 445