394

في الانسان ، والسبب الذي من أجله كان ذلك ليكون تنبيها للغافلين، وموعظة للذاكرين فاما وجود تفاصلها ، وانها ذوات مراتب ومنازل في خلقتها، وان فيها رؤساء وملوكا، فوجوده لاينكر، ولا يصعب القول في معرفته وخبره، كوجود القوة والبطش، والهيبة، والشدة، في الاسد دون غيره من السباع والوحوش الآكلة للحمان، ذوات الأنياب، والمخالب ، وكقوة الابل، وحمر الوحش، دون غيرها من الغزلان، وما يأوي الصحاري والقفار، والغياض، وكالفيل، والجواميس، والبقر، دون غيرها من البهائم الا كلة للعشب، وما تنبت الأرض ، المستخدمة فيما ينتفع به الناس ، من آكل لحومبا وشرب آلبانها، ماخلا الفيل فانه لاينتفع به كمنفعة غيره، وكالخيل، والبغال، والحمير، والجمال المتعبة المنصبة في خدمة

Page 422