Your recent searches will show up here
Al-Risāla al-Jāmiʿa
Ikhwān al-Ṣafā (d. 375 / 985)الرسالة الجامعة
إلا أحصاها )، وهو انموذج العالم المكتوب فيه كل موجود بالحس، لتشهده النفس ، ويكون شاهدا عليها ، لتكون الحجة عليها منها ، كما قال سبعانه : " وأشدهم على أنفسهم ألست بربكم"، وقال "هذا كتابا ينطق عليكم بالحق "، ولما كانت الحيوانات مختلقة في تركيبها، متباينة في تأليفها ، (مفننة في ماربها ، مقتصدة في مآ كلها ومشاربها، محفوظة في جميع آحوالها، كل شيء منها يحن إلى مثله () ، ويستأنس إلى شكله ، ولا يرغب في صحبة غيره، وكل طائر يطير مع شكله ، ويأنس بمثله ، وجب أن يكون التفاضل موجودا في جميعها، كوجوده في طوائف بني آدم من الملوك والرؤساء: وذلك موجود لايكاد يخفى على من تأمله وتفكر فيه ، وانما أردنا آن نذكر العلة الموجبة لوجود التفاصضل في الحيوان كوجوده
Page 421