Your recent searches will show up here
Al-Risāla al-Jāmiʿa
Ikhwān al-Ṣafā (d. 375 / 985)الرسالة الجامعة
وأنابت ، وتذكرت ، ورجعت 0 من قريب، (فاتحدت بالكواكب النيرة ، والأجرام الصافية ، ولذلك قيل لها النفس المطمئنة الراجعة من قريب )، ولم يطل بها الأمد في جهالتها (وطغيانها )، تم كانت كذلك تتفرق وتتحد الشيء بعد الشيء على قدر الصفاء والرجوع إلى الاقرار، والاعتراف بالخطا، إلى أن هو مذكور في كتاب العالم وشرحه هناك مستقصى فلما انعقدت الكواكب السيارة الخمسة في مرا كزها التي بلغت اليها قواها دارت الأفلاك حول المركز فظهر في الافلاك العقدتان المعروفتان بالرأس والذنب ، وهما تقاطع الفلكين ، احدهما ممايلي القطب الشمالي وهو الرأس والآخر مما بلي الجنوب وهو الذنب . فلما دارت الافلاك وسرت حول الارض ارتفعت القوى النفسانية من المركز تطلب المحيط وهو قوله تعالى : ياأيتها النفس المطمئنة ارجي إلى ربك راضية مرضية .
فادخلي في عبادي وادخلي جنتي، فرجعت التقس عن المركز وظهرت على وجه الارض، وقد تلطفت بلطائف الارض وجواهرها، فظهر حينئذ على وجه الارض المعادن والقيات ، ثم ظهر الحيوان غير الناطق ثم الناطق اخيرا، وبرزت صورة الانسان وامتلأ العالم من الاشخاص ونزلت روح القدس بأمر ربها على من يشاء من عباده. فصل- ومن القوى النفسانية ماتابت 0. الخ
Page 409