378

أولا، بالقوة المجعولة في جبلتها وطبعها ، ثم كذلك حتى تلحق بيمنزلتها، مترقية من أدونها إلى أكملها ، ومن أرذلها إلى أجلها فاما المحمود منها، فلاحق بعالمه، إلا كما قال الله سبحانه: كلا إن كناب ألأبرار لني عليين ، وما أدراك ما عليون ، كتاب مرقوم، يشهده المقربون" ، واما من ظلم، وتعدى واستكبر، وعصى، فحجوب عن ربه ، "لآنفتج لهم أبواب السماء، ولا يدخلون آلجنة ، حتى بلج الجمل في مم الخياط1" مردودون إلى اسفل سافلين، كما قال سبحانه: " كلا إن كتاب الفجار لفي سجين، وما أدراك ماسجين، كتاب مرقوم ، ويل بؤمئذ للمكذبين" . فلا يزال كذلك دأبهم ، في الكون والفساد، إلى يوم العرض، كما قال سبحانه : "يومئذ تعرضون لاتخفى منكم خافية2) فهذه معرفة المنقلب والمعاد، والانتقال

Page 406