Your recent searches will show up here
Al-Risāla al-Jāmiʿa
Ikhwān al-Ṣafā (d. 375 / 985)الرسالة الجامعة
والمصائب، فيحذر منها، ويسترفمها بالدعاء، والتضرع في الصلاة؛ فألقى الله سبحانه إلى خلقه من العلم بذلك ما يكون به صلاحهم، ونفعهم، باحسانه إليهم ، وامتنانه عليهم. والعلم بما ذكرناه يكون بمعرفة ثلاثة أقسام : منها القران الاعظم ، الذي يقترن فيه زحل والمشتري في آول المثلثات النارية إلى حين عودتهما إليها ، وذلك يتفق بعد تسع مائة وستين سنة، وهو القران الموجب لكون الأشياء العظام في العالم ، مثل مبعث الرسل، ومجيء الانبياء، ونزول الوحي، وتقل آحوال الملك، والنواميس، من دين إلى دين، الومن شريعة إلى شريعة، وحدوث الطوفانات ، والخسوفات والزلازل، وحوادث الجو، وسفك الدماء، في سائر الأقاليم.
ومنها القران الاوسط ، الذي يكون فيه انتقال هذين الكو كبين ال وأربعين سنة، وهو الموجب لتبديل الملوك، وانتقال الملك والدول، من قوم إلى قوم، ومن بيت إلى بيت، ومن بلد إلى بلد، واضطراب بعض امور الشرائع، وظهور العبث والفساد،
Page 349