320

ومن القرانات ما يكون في كل شهر مرة واحدة. وهو اجتماع القمر مع كل واحد من الكواكب السيارة . وأما باقي القرانات ففيما بين هذين الوقتين.

و اذ قد ذكرنا من هذه الأحوال ما إذا تصفحته وتدبرته وقفت على حقيقة التوحيد، وتيزيه المبدع سبحانه ، ولا إله إلاهو، وعظيم قدرته ، وسعة رحمته ، وكيفية ابتداء الأشياء عن الأصول، واتفاقها فيها؛ واختلافها في الفروع، فلنذكر ما (يكون] يعلم به ما يحدث في العالم من الأديان ، والنواميس ، والشرائع، والملك، والمالك، والنول، وغير ذلك مما يحدث في العالم، ممايبلغ إليه الحساب ، ويدرك بالنظر، في صناعة النجوم، على ماذكره أهل العلم من أهل الصناعة النجومية، وأصحاب الهيئة، وغيرهم من الناظرين في حقائق الأشياء الموجودات، بما استخرجوه واستنبطوه بقرائحهم الذكية، ونفوسهم الركية؛ ال وأرواحهم المضيئة ، وبما ألقي إليهم من القوة الملكية، بالعناية الالهية ليكون العالم قابلا للبركات ، عارفا بنزول الخيرات ، فيكثر من الشكر لباريه، جل اسمه وتعالى ذكره ، وما يكون من الآفات

Page 348