وكذلك قد يروج على كثير ممن ينتسب إلى السنة أحاديث يظنونها من السنة، وهي كذب باتفاق أهل المعرفة، كالأحاديث المروية في فضل عاشوراء غير الصوم، وفضل الكحل فيه، والاغتسال والخضاب والمصافحة، وتوسعة النفقة على العيال فيه، ونحو ذلك، وليس في عاشوراء حديث صحيح غير الصوم، وكذلك ما يروى من فضل صلوات معينة فيه، فهذا كله كذب موضوع باتفاق أهل المعرفة، ولم ينقل هذه الأحاديث أحد من أئمة أهل العلم في كتبهم، ولهذا لما سئل الإمام أحمد عن الحديث الذي يروى: ((من وسع على أهله يوم عاشوراء.. .. )) فقال: لا أصل له.
وكذلك الأحاديث المروية في فضل شهر رجب بخصوصه، أو فضل صيامه، أو صيام شيء منه، أو فضل صلاة مخصوصة فيه كالرغائب، كلها كذب مختلق.
وكذلك ما يروى في صلاة الأسبوع كصلاة يوم الأحد والاثنين وغيرهما كذب.
وكذلك ما يروى في الصلوات المقدرة ليلة النصف أو أول ليلة جمعة من رجب، أو أول ليلة سبع وعشرين منه، ونحو ذلك كلها كذب.
Page 59
رأيت بخط الحافظ شمس الدين محمد بن عبد الهادي رحمه الله تعالى
وأما أسباب النزول: فغالبها مرسل، ليس بمسند، ولهذا قال الإمام
مما يعلم به أنه صدق، فإن المخبر إنما يؤتى من جهة تعمد الكذب،
ينتظم أقوالا وأفعالا مختلفة، وجاء من علمنا أنه لم يواطئه على
وقال إسحاق بن بشر: أنا مقاتل وجويبر عن الضحاك عن ابن عباس
وهذا أيضا موضوع.
وهكذا ذكر أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن الهروي في