وطائفة من الناس يظنون هذا صدقا؛ لما رواه محمد بن طاهر المقدسي، فإنه رواه في مسألة السماع، ورواه أبو حفص السهروردي، لكن قال: يخالج سري أن هذا الحديث ليس فيه ذوق اجتماع النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه.
وهذا الذي ظنه وخالج سره هو يقين عند غيره، قد خالط قلبه، فإن أهل العلم بالحديث متفقون على أن هذا كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وأعظم من هذا ظن طائفة أن أهل الصفة قاتلوا النبي صلى الله عليه وسلم ، وأنه يجوز للأولياء قتال الأنبياء إذا كان القدر عليهم، وهذا مع أنه من أعظم الكفر والكذب فقد راج على كثير ممن ينتسب إلى الأحوال والمعارف والحقائق، وهم في الحقيقة لهم أحوال شيطانية، والشياطين التي تقترن بهم قد تخبرهم ببعض الغائبات، وتفعل بعض أغراضهم، وتقضي بعض حوائجهم، ويظن كثير من الناس أنهم بذلك أولياء الله، وإنما هم من أولياء الشيطان.
Page 58
رأيت بخط الحافظ شمس الدين محمد بن عبد الهادي رحمه الله تعالى
وأما أسباب النزول: فغالبها مرسل، ليس بمسند، ولهذا قال الإمام
مما يعلم به أنه صدق، فإن المخبر إنما يؤتى من جهة تعمد الكذب،
ينتظم أقوالا وأفعالا مختلفة، وجاء من علمنا أنه لم يواطئه على
وقال إسحاق بن بشر: أنا مقاتل وجويبر عن الضحاك عن ابن عباس
وهذا أيضا موضوع.
وهكذا ذكر أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن الهروي في