قال شيخنا رحمه الله، ورضي عنه بعد ذكره الأحاديث التي سردها فيما تقدم: ((إلى أمثال ذلك من الأحاديث التي يصدق بها طائفة من الفقهاء، ويبنون عليها الأحكام، والحلال والحرام، وأهل العلم بالحديث متفقون على أنها كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، موضوعة عليه، وكذلك أهل العلم من الفقهاء يعلمون ذلك.
وكذلك أحاديث يرويها من النساك، ويظنوها صدقا، مثل قوله: ((إن عبد الرحمن بن عوف يدخل الجنة حبوا)).
ومثل قولهم: ((إن قوله تعالى: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه} نزلت في أهل الصفة)).
ومثل حديث: ((غلام المغيرة بن شعبة، أحد الأبدال الأربعة)).
وكذلك كل حديث فيه ذكر الأبدال والأقطاب والأغواث، وعدد الأولياء. وأمثال ذلك مما يعلم أهل العلم بالحديث أنه كذب.
وكذب مثل هذه الأحاديث قد يعلم من غير طريق أهل الحديث، مثل أن يعلم أن قوله تعالى في سورة الكهف:
Page 56
رأيت بخط الحافظ شمس الدين محمد بن عبد الهادي رحمه الله تعالى
وأما أسباب النزول: فغالبها مرسل، ليس بمسند، ولهذا قال الإمام
مما يعلم به أنه صدق، فإن المخبر إنما يؤتى من جهة تعمد الكذب،
ينتظم أقوالا وأفعالا مختلفة، وجاء من علمنا أنه لم يواطئه على
وقال إسحاق بن بشر: أنا مقاتل وجويبر عن الضحاك عن ابن عباس
وهذا أيضا موضوع.
وهكذا ذكر أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن الهروي في