344- نصر بن الصباح، قال: حدثنا أبو يعقوب اسحاق بن محمد البصري، قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: خرج جابر ذات يوم وعلى رأسه قوصرة راكبا قصبة حتى مر على سكك الكوفة، فجعل الناس يقولون: جن جابر جن جابر! فلبثنا بعد ذلك أياما، فاذا كتاب هشام قد جاء بحمله اليه.
قال: فسأل عنه الامير فشهدوا عنده أنه قد اختلط، وكتب بذلك الى هشام فلم يتعرض له، ثم رجع الى ما كان من حاله الاول.
345- نصر بن الصباح، قال: حدثنا اسحاق بن محمد، قال: حدثنا فضيل عن زيد الحامض، عن موسى بن عبد الله، عن عمرو بن شمر، قال: جاء قوم الى جابر الجعفي فسألوه أن يعينهم في بناء مسجدهم؟ قال: ما كنت بالذي أعين في بناء شيء يقع منه رجل مؤمن فيموت، فخرجوا من عنده وهم ينحلونه (1) ويكذبونه، فلما كان من الغد أتموا الدراهم ووضعوا أيديهم في البناء، فلما كان عند العصر زلت قدم البناء فوقع فمات.
قلت: ومن المشهور أن الادلاء هو الاهباط والارسال في جهة السفل، والتدلية هي الاصعاد والاخراج الى جهة العلو.
كما قال في القاموس: دلوت وأدليت أرسلتها في البئر ودلاها جبذها ليخرجها (1) ولكن التعويل على ما في النهاية والمغرب.
قوله: وهم ينحلونه (2)
بفتح النون وتشديد الحاء المهملة من باب التفعيل للنسبة، من النحلة بالكسر بمعنى الدعوى، أي ينسبونه الى الادعاء لنفسه ما ليس له.
يقال: نحله القول ينحله بالفتح فيهما نحلا اذا أضفته اليه وادعيته عليه وليس
Page 443