350

Rijāl al-Kashshī maʿa taʿlīqāt al-Mīrdāmād

رجال الكشي مع تعليقات الميرداماد

قال: لا، التي لا تعرف ما أنتم عليه ولا تنصب، قد زوج رسول الله (صلى الله عليه وآله) أبا العاص ابن الربيع وعثمان بن عفان، وتزوج عائشة وحفصة وغيرهما، فقال: لست أنا بمنزلة النبي (صلى الله عليه وآله) الذي كان يجري عليهم حكمه وما هو الا مؤمن أو كافر قال الله عز وجل «فمنكم كافر ومنكم مؤمن»(1).

فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): فأين أصحاب الاعراف؟ وأين المؤلفة قلوبهم؟

وأين الذين خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا؟ وأين الذين لم يدخلوها وهم يطمعون؟

قال زرارة: أيدخل النار مؤمن؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام): لا يدخلها الا أن يشاء الله قال زرارة: فيدخل الكافر الجنة؟ فقال أبو عبد الله: لا، فقال زرارة: هل يخلو أن يكون مؤمنا أو كافرا؟.

فقال أبو عبد الله (عليه السلام): قول الله أصدق من قولك يا زرارة، بقول الله أقول، يقول الله خ ج (1) «لم يدخلوها وهم يطمعون»(2)لو كانوا مؤمنين لدخلوا الجنة، ولو كانوا كافرين لدخلوا النار، قال: فما ذا؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام): أرجهم حيث أرجاهم الله أما أنك لو بقيت لرجعت عن هذا الكلام ولحللت عقدك قال، وأصحاب زرارة يقولون لرجعت عن هذا الكلام وتحللت عنك عقد الايمان.

قال أصحاب زرارة: فكل من أدرك زرارة بن أعين، فقد أدرك أبا عبد الله (عليه السلام) فانه مات بعد أبي عبد الله (عليه السلام) بشهرين أو أقل وتوفى ابو عبد الله (عليه السلام) وزرارة مريض مات في مرضه ذلك.

قوله (ع): خ ج

رمز خ ج مسمى الخاء المعجمة أولا ومسمى الجيم أخيرا، اشارة الى قول الله جل وعز «وآخرون مرجون لأمر الله» (3).

Page 354