عبد الله (عليه السلام) فقال يا زرارة متأهل أنت؟ قال: لا، قال: وما يمنعك من ذلك؟ قال: لأني لا أعلم تطيب مناكحة هؤلاء أم لا؟
قال: فكيف تصبر وأنت شاب؟ قال أشتري الاماء، قال: ومن أين طاب لك نكاح الاماء؟ قال: لان الامة ان رابني من أمرها شيء بعتها، قال: لم أسألك عن هذا، ولكن سألتك من أين طاب لك فرجها؟ قال له: فتأمرني أن أتزوج؟ قال له: ذاك إليك.
قال: فقال له زرارة هذا الكلام ينصرف على ضربين: اما أن لا تبالي أن أعصي الله اذ لم تأمرني بذلك، والوجه الاخر أن تكون مطلقا لي، قال: فقال عليك بالبلهاء
(1) قال فقلت: مثل التي تكون على رأي الحكم بن عيينة (2) وسالم بن أبي حفصة؟
قوله (ع): عليك بالبلهاء
في حديث الزبرقان بن عمرو (1) امية الضميري: خير أولادنا الابله العقول وخير النساء البلهاء وقال: ولقد لهوت بطفلة مياله بلهاء تطلعني على أسرارها.
قال ابن الاثير في النهاية: يريد أنه لشدة حيائه كالأبله وهو عقول، وقال في الحديث «ان أكثر أهل الجنة البله » جمع الابله، وهو الغافل عن الشر المطبوع على الخير، وقيل: هم الذين غلبت عليهم سلامة الصدور وحسن الظن بالناس، لأنهم أغفلوا من دنياهم فجهلوا حذق التصرف فيها، وأقبلوا على آخرتهم، وشغلوا أنفسهم بها، فاستحقوا أن يكونوا أكثر أهل الجنة، فاما الابله وهو الذي لا عقل له فغير مراد في الحديث (2).
قوله (رحمه الله): على رأى الحكم بن عيينة
الحكم بن عيينة كان استاذ زرارة من قبل، فانقطع عنه واتصل بأبي جعفر (عليه السلام) كما ذكره أبو عمرو الكشي في الجزء الثالث من الكتاب.
Page 353