340

Rijāl al-Kashshī maʿa taʿlīqāt al-Mīrdāmād

رجال الكشي مع تعليقات الميرداماد

يكاد يمسكه عرفان راحته

ركن الحطيم اذا ما جاء يستلم

يغضي حياء ويغضى من مهابته

فلا يكلم الا حين يبتسم

ينشق نور الهدى عن نور غرته

كالشمس تنجاب عن اشراقها الظلم

بكفه خيزران ريحها عبق

من كف أروع في عرنينه شمم

مشتقة من رسول الله نبعته

طابت عناصره والخيم والشيم

حمال أثقال أقوام اذا فدحوا

حلو الشمائل يحلوا عنده النعم

هذا ابن فاطمة ان كنت جاهله

بجده أنبياء الله قد ختموا

الله فضله قدما وشرفه

جرى بذاك له في لوحه القلم

من جده دان فضل الانبياء له

وفضل أمته دانت له الامم

عم البرية بالاحسان وانقشعت

عنها العماية والاملاق والعدم

كلتا يديه غياث عم نفعهما

تستو كفان ولا يعروهما العدم

سهل الخليقة لا تخشى بوادره

يزينه خصلتان الخلق والكرم

لا يخلف الوعد ميمون نقيبته

رحب الفناء أريب حين يعتزم

من معشر حبهم دين وبغضهم

كفر وقربهم منجى ومعتصم

يستدفع السوء والبلوى بحبهم

ويسترب به الاحسان والنعم

مقدم بعد ذكر الله ذكرهم

في كل يوم ومختوم به الكلم

ان عد أهل التقى كانوا ائمتهم

أو قيل من خير أهل الارض قيل هم

لا يستطيع جواد بعد غايتهم

ولا يدانيهم قوم وأن كرموا

هم الغيوث اذا ما أزمة أزمت

والاسد أسد الشرى والناس محتدم

يأبى لهم أن يحل الذم ساحتهم

خيم كريم وأيد بالندى هضم

لا ينقص العسر بسطا من أكفهم

سيان ذلك ان اثروا وان عدموا

أي الخلائق ليست في رقابهم

لأولية هذا أوله نعم

من يعرف الله يعرف أولية ذا

فالدين من بيت هذا ناله الامم

Page 344