339

Rijāl al-Kashshī maʿa taʿlīqāt al-Mīrdāmād

رجال الكشي مع تعليقات الميرداماد

علي بن ابراهيم بن هاشم، عن الحسين بن عبد الله البرقي المعرف بالسكري عن أبيه، قال: سألت علي بن الحسين (عليهما السلام) عن النبيذ؟ فقال: قد يشربه قوم، وحرمه قوم صالحون، فكان شهادة الذين منعوا بشهادتهم شهواتهم أولى بأن تقبل من الذين جروا بشهادتهم شهواتهم.

عبد الله البرقي هذا عامي، الا أن هذا حديث حسن قريب الاسناد.

الفرزدق

207- حدثني محمد بن مسعود، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثني أبو الفضل محمد بن أحمد بن مجاهد، قال: حدثنا العلاء بن محمد بن زكريا بالبصرة، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن عائشة، قال حدثني أبي، ان هشام بن عبد الملك حج في خلافة عبد الملك والوليد، فطاف بالبيت فاراد أن يستلم الحجر فلم يقدر عليه من الزحام، فنصب له منبر فجلس عليه وأطاف به أهل الشام.

فبينا هو كذلك اذ أقبل علي بن الحسين (عليه السلام) وعليه ازار ورداء، من أحسن الناس وجها وأطيبهم رائحة بين عينيه سجادة كأنها ركبة عنز، فجعل يطوف بالبيت فاذا بلغ الى موضع الحجر تنحى الناس عنه حتى يستلمه هيبة له وأجلالا، فغاظ ذلك هشاما.

فقال له رجل من اهل الشام لهشام، من هذا الذي قد هابه الناس هذه الهيبة وأفرجوا له عن الحجر؟ فقال هشام: لا أعرفه، لئلا يرغب فيه أهل الشام، فقال الفرزدق وكان حاضرا: لكني أعرفه، فقال الشامي من هذا يا أبا فراس؟ فقال:

هذا الذي تعرف البطحاء وطأته

والبيت تعرفه والحل والحرم

هذا ابن خير عباد الله كلهم

هذا التقي النقي الطاهر العلم

هذا علي رسول الله والده

أمست بنور هداه تهتدي الامم

اذا رأته قريش قال قائلها

الى مكارم هذا ينتهي الكرم

ينمي الى ذروة العز الذي قصرت

عن نيلها عرب الإسلام والعجم

Page 343