لقد قرفوا أبا وهب بأمر ... كبير بل يزيد على الكبير
وأشهد أنهم كذبوا عليه ... شهادة عالم بهم خبير
كان لعبد الله بن سالم ابنان فأدبهما بفنون الآداب، يسمي أحدهما ربيعة والآخر سفيان، وكانا مع حداثة سنهما آداب أهل زمانهما، فتفاخرا عنده ذات يوم في غرائب الكلام، فأحب أبوهما أن يظهر ذلك لقومه، فقال لهما: إن شئتما بلوتكما في كلمات أسألكما عنها، قالا: فإنا قد شئنا، فجلس لهما في ملأ من قومه، ثم دعا ربيعة وأخرج سفيان، فقال: أخبرني يا ربيعة عما أسألك عنه، قال: سلني عما بدا لك، قال: أخبرني عن المجد، قال: ابتناء المكارم وحمل المغارم، فقال: فأخبرني عن الشرف، قال: كف الأذى وبذل الندى، قال: فأخبرني عن الدعة، قال: إيتاء اليسير والمن بالحقير، قال: فما المروءة؟ قال: شرف النفس مع تعاهد الصنيعة، قال: فما الكلفة؟ قال: التماس ما لا يعينك
1 / 69
الدراري في ذكر الذراري
الباب الأول في اكتساب الأولاد والحث عليه
الباب الثاني في المنع من اكتسابهم والتحذير منهم
الباب الثالث في مدح الأولاد وذكر النعمة بهم
الباب الرابع في ذمهم وما يلحق الآباء من النصب بسببهم
الباب الخامس في ذكر النجياء من الأولاد
الباب السادس في ذكر الحمقى منهم
الباب السابع في محبة الآباء للأبناء
الباب الثامن فيما يجب لهم على الآباء
الباب التاسع في توصية الآباء معلمي أولادهم بهم
الباب العاشر في ذكر كلام الصبيبات وجوابهم
الباب الحادي عشر في ذكر الخوف عليهم والشفقة والرأفة
الباب الثاني عشر في إيثار الآباء بعضهم على بعض
الباب الثالث عشر في ذكر من تمنى الحياة وكره الموت لأجل الولد