550

Rawāʾiʿ al-Tafsīr

روائع التفسير

Publisher

دار العاصمة

Edition

الأولى ١٤٢٢

Publication Year

٢٠٠١ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

سُورَةُ يُوسُفَ
قوله تعالى: (تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (١٠١)
قوله ﷺ: "أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ "
دعاءِ يوسفَ ﵇ حينَ قالَ: (فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ) .
واللَّهُ ﷿ وليُّ أوليائه في الدنيا والآخرةِ، يتولَّى حفظَهم وكلاءتهم وهدايتهم وحراستَهم في دِينِهم ودنياهُم ما دامُوا أحياءً، فإذا حضرَهُمُ الموتُ توفَّاهم على الإسلامِ وألحقهم بعدَ الموتِ بالصالحين.
وهذا أجلُّ النعم وأتمُّها على الإطلاقِ، وقد قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ عند وفاتِهِ:
"مع الذين أنعم اللَّهُ عليهم من النبيينَ والصديقينَ والشهداءِ والصالحينَ ".
وقولُ يوسفَ ﵇: (تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ) .
قيل: إنَّه دعا لنفسِهِ بالموتِ، وهو قولُ جماعة من السلفِ، منهم
الإمامُ أحمدُ، فيُستدلُّ به على جوازِ الدعاءِ بالموتِ من غيرِ ضرٍّ نزلَ به.
وقيل: إنَّه إنَّما دعا لنفسِهِ بالموتِ على الإسلامِ عند نزولِ الموتِ، وليسَ فيه
دعاء بتعجيلِ الموتِ كما أخبرَ عن المؤمنينَ أنهم قالُوا في دُعائِهِم:
(رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ) .

1 / 573