(يا راعي المصر ما سومت في دعة ... وعرسك الشاة فاحذر جارك الذيبا)
كتبت مكان في "دعة" في "رغد" وليس للرغد هنا مدخل، إنما هو تصحيف تصحف من (الدعة). ومعنى الشعر يقتضي "الدعة"، لأنه يقول: يا راعي المصر! أراك ترسل شاتك وتظن أنك من أمن من الذئاب فكن على حذر وخوف لا على دعة وأمن، فإن جارك ذئب يأكلها إن كان منك لها تسيب. وأما قول المعري:
(هجر العراق تطربا وتغربا ... ليفوز من سمط العلا بغرابه)
فإني رأيتك قد أنكرت كسر (الغين) من "غراب" وما فسرناه، وكتبت في الطرة: هو ضرب من الحلى: فلبتك إذ كتبت هذا زدت أنه مضموم الغين فيسلم اعتراضك من الخطأ. ولكنك شرحت "الغراب" المكسور الغين بأنه نوع من الحلى فلم يقم اعتراضك بخطئك. وهذا النوع من الحلى إنما يقال له: غراب - مضموم العيم - وصورته صورة "الغراب" كما قالوا لنوع منه: "أرنب" لكونه على شكل الأرنب، ولنوع منه: "نخل" لكونه على شكل النخل، قال رؤية:
(وعلقت من أرنب ونخل)
وقد أولع الناس بروايته مضموم الغين وعندنا فيه رواية صرفتنا عن ذلك. أخبرنا أبو الفضل البغدادي شيخنا في شعر أبي العلاء، قال: جرى بيني وبين رجل ببغداد
1 / 57
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له