قال الذهبي: كانت حبشية، وقال ابن عبد البر: كانت مولاة لبعض بني هلال، فكاتبوها ثم باعوها من عائشة، وقيل: كانت مولاة أناس من الأنصار، وقيل: مولاة أبي أحمد بن جحش، وقيل عتبة بن أبي لهب. ذكرها بقي بن مخلد فيمن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا واحدا، وأخرج لها النسائي حديثا واحدا: كان في ثلاث سنن.
قال ابن عبد البر: وروى عبد الخالق بن زيد بن واقد، حدثني أبي أن عبد الملك بن مروان حدثهم قال: كنت أجالس بريرة بالمدينة قبل أن ألي هذا الأمر، فكانت تقول لي: يا عبد الملك، إني أرى فيك خصالا، وإنك لخليق أن تلي هذا الأمر، فإن وليته فاحذر الدماء، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الرجل ليدفع عن باب الجنة بعد أن ينظر إليها بملء محجمة من دم يريقه من مسلم بغير حق».
قال القرطبي: وبريرة: بفتح الموحدة، ثم راء مهملة، ثم مثناة تحتانية، ثم راء مهملة، ثم هاء، بوزن فعلية، مأخوذة من البرير وهو: ثمر الأراك، أو من البر، فتكون فعيلة بمعنى مفعولة أي: مبرورة، أو فاعلة أي: بارة، قال ابن الملقن: وقيل: إنها أول مكاتبة في الإسلام، وأول مكاتب في الإسلام: سلمان، قال: وتأخرت إلى بعد الأربعين، وذكر بعضهم أن لأمها صحبة.
Page 176
المقدمة
الفصل الأول في الأحاديث الواردة فيهم
الفصل الثاني في ما أنزل فيهم من الآيات
الفصل السادس في ما فيهم من الخواص والمحاسن
الفصل السابع في أمور منثورة
الخاتمة في الترغيب في نكاح السراري، والترهيب من ترك إعفاف الرقيق