524

Rafʿ al-ishtibāh ʿan maʿnā al-ʿibāda waʾl-ilāh

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله

Editor

عثمان بن معلم محمود بن شيخ علي

Publisher

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ

وجاء في الصحيح أن أمة محمد تشهد لنوح ﵇ بالبلاغ (^١)، وهم إنما يشهدون لإعلام الله تعالى لهم في كتابه وعلى لسان نبيهم ﵌.
ثم إن ذكره ﷿ في السياق قصة هود ﵇ وفيها ذكر الآلهة، وقوله تعالى بعد ذلك: ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرَى ... فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٢٨)﴾ ظاهر في أن حال المشركين المذكور قبل ذلك هو من هذا القبيل. أي: إنهم اتخذوا الملائكة آلهة، ولهذا ذكرنا هذه الآيات في هذا الفصل.
وقد تقدَّم تفسير القربان (^٢) وأنه اسم لمن يتقرب إلى الملِك يستوي فيه الواحد والجمع، والله أعلم.
[س ٥٦/أ] فصل
وأما العبادة فأخبر الله ﷿ أنها وقعت:
١) للأصنام.
وعامَّة ما جاء صريحًا في ذلك عن قوم الخليل ﵇.
فمن ذلك قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ (٣٥) رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ﴾ [إبراهيم: ٣٥ - ٣٦].

(^١) أخرجه البخاري في كتاب التفسير، سورة البقرة، باب ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾، ٦/ ٢١، ح ٤٤٨٧، من حديث أبي سعيد ﵁.
(^٢) انظر: ص ٣٣٨.

2 / 430