509

Rafʿ al-ishtibāh ʿan maʿnā al-ʿibāda waʾl-ilāh

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله

Editor

عثمان بن معلم محمود بن شيخ علي

Publisher

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ

لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [التوبة: ٣١].
[س ٣٨/أ] فقوله: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا﴾ بيان لبطلان اتخاذهم المتقدم. واتخاذهم المتقدم متناول للأحبار والرهبان والمسيح ﵇، فظهر منه أنهم اتخذوهم أيضًا آلهة، وإلا لما كان إبطالًا لاتخاذهم، وظهر منه أنهم لم يقتصروا على اتخاذ المسيح وحده إلهًا، وإلا لما كان إبطالًا لاتخاذهم بطرفيه، والله أعلم.
٦) المسيح وأمّه ﵉. في الآية المارَّة قريبًا ذكر المسيح ﵇.
وقال الله ﵎: ﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [المائدة: ١١٦].
وقال ﷿: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ ... مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ﴾ [المائدة: ٧٣ - ٧٥]، والمراد ثالث ثلاثة آلهة بدليل قوله في الرَّدِّ عليهم: ﴿وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾، والمراد بالثلاثة: الله ﷿، وعيسى، وأمه، بدليل قوله: ﴿مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ... وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ﴾.
٧) فرعون. حكى الله تعالى عنه قوله: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨].

2 / 415