506

Rafʿ al-ishtibāh ʿan maʿnā al-ʿibāda waʾl-ilāh

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله

Editor

عثمان بن معلم محمود بن شيخ علي

Publisher

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ

لعبادتهم لها، كما شهد به القرآن في مواضع كثيرة، ويأتي إيضاحه إن شاء الله تعالى. ومثله إلزامهم كونهم عبدوا الشياطين وإن كانوا لا يعترفون بذلك بل لا يقصدونه.
[س ٣٦/ب] وبما قرَّرناه عُلم سقوط اعتراض ابن الزبعرى بدون احتياج إلى تخصيص ولا تأويل، ولله الحمد.
ويشهد لما تقدم قوله تعالى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا﴾ [مريم: ٦٨]، وقوله تعالى: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (٢٢) مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ (٢٣) وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ (٢٤) مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ (٢٥) بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ (٢٦) وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (٢٧) قَالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ (٢٨) [س ٣٧/أ] قَالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (٢٩) وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ (٣٠) فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا إِنَّا لَذَائِقُونَ (٣١) فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ (٣٢) فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ﴾ [الصافات: ٢٢ - ٣٣].
فسر بعض أهل العلم الموصول في قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ﴾ بالشياطين، وهو الذي يُعيِّنه السياق.
نعم، قيل: إنه غير مناسب إذا حُمِل قوله تعالى: ﴿وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ على قرنائهم من الشياطين، كما روي عن الضحاك.
والجواب: أن أكثر المفسرين على أن المراد بـ (أزواجهم) نظراؤهم في السيرة.
أخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وابن منيع في مسنده والحاكم

2 / 412