456

Rafʿ al-ishtibāh ʿan maʿnā al-ʿibāda waʾl-ilāh

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله

Editor

عثمان بن معلم محمود بن شيخ علي

Publisher

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ

[١٤١] ذكر ما قد يعارَضُ به ما تقدَّم
في شأن الملائكة ﵈ والجواب عنه
من ذلك قول الله ﷿ في سياق آية التمانع: ﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٢٩].
ومنها ما في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٣٠)﴾ إلى قوله سبحانه: ﴿أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ [البقرة: ٣٠ - ٣٣].
ومنها ما جاء أن إبليس كان من الملائكة.
ومنها قصَّة هاروت وماروت.
ومنها ما روي أنَّ النبيَّ ﵌ قال: "لما أغرق الله فرعون قال: آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل، فقال جبريل: يا محمد! فلو رأيتني وأنا آخذ من حال البحر (^١) فأدُسُّه في فيه مخافة أن تدركه الرحمة" (^٢).
والجواب عن الأوَّل: أن ذلك من باب الفرض، ولا دلالة فيه على الجواز فضلًا عن الوقوع. ونظير الآية قوله تعالى لخاتم أنبيائه صلَّى الله عليه

(^١) أي: طين البحر.
(^٢) سيأتي تخريجه.

2 / 362