361

Rafʿ al-ishtibāh ʿan maʿnā al-ʿibāda waʾl-ilāh

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله

Editor

عثمان بن معلم محمود بن شيخ علي

Publisher

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ

ومن كان كذلك كان أهلًا أن يُعْتَقَد فيه ويُقْتَدى به وإن لم يظهر على يده شيء، فظهور تلك الواقعة مع سلامتها عن الدلالة على مخالفته للشريعة إن لم يزده لم ينقصه، فتدبَّرْ.
وعلينا إذا رأينا مَنْ ظهر على يده شيء من ذلك، وهو معتصم بالشريعة واقف عند حدودها، ولم يتعاط شيئًا من أسباب الغرائب، أن نظن تلك الظاهرة كرامة، وهذا مجرد ظن لا يكون حجة على القطع بأنه وليٌّ لله تعالى.
وقد تقدّم في الطريق الثالث (^١) ما فيه كفاية، والحمد لله.
[وفي الصحيحين عن أبي بكرة قال: أثنى رجل على رجل عند النبي ﵌ فقال: «ويحك قطعت عنق صاحبك»، يقولها مرارًا: «إن كان أحدكم مادحًا لا محالة، فليقل: أحسب كذا وكذا، إن كان يرى أنه كذلك، وحسيبه الله، ولا يزكِّي على الله أحدًا» (^٢).
وفي صحيح البخاريِّ وغيره حديث سعد بن أبي وقاص وقوله في رجل: إنه لمؤمن، فقال النبي ﵌: «أو مسلم»، الحديث (^٣).

(^١) لعله يشير إلى استناد بعضهم إلى تقليد الصوفية المعتَقَد فيهم العصمة.
(^٢) البخاريّ، كتاب الأدب، باب ما يُكرَه من التمادح، ٨/ ١٨، ح ٦٠٦١. ومسلم، كتاب الزهد والرقائق، باب النهي عن المدح إذا كان فيه إفراطٌ، ٨/ ٢٢٧ - ٢٢٨، ح ٣٠٠٠. [المؤلف]
(^٣) البخاريّ، كتاب الإيمان، بابٌ إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة، ١/ ١٤، ح ٢٧. [المؤلف]. وهو في صحيح مسلمٍ، كتاب الإيمان، باب تألُّف مَن يُخاف على إيمانه، ١/ ٩١، ح ١٥٠.

2 / 267