٢- وفى رواية عن أبى عباس رضى الله عنهما قال فى قوله تعالى: ﴿سندع الزبانية﴾ قال: قال: أبو جهل: لئن رأيت محمدًا يصلى، لأطأن عنقه، فقال النبى ﷺ "لو فعل لأخذته الملائكة عيانًا" (١) لقد ظن أبو جهل فرعون هذه الأمة أنه يستطيع أن ينال من رسول الله ﷺ، بل ظن أنه يستطيع أن يقتله، لكنه ما إن اقترب من رسول الله ﷺ إلا سلط الله عليه ما أخافه كل الخوف، وأفزعه كل الفزع، مما جعله يعود خاسئًا، يجرى إلى الخلف صاغرًا، وهكذا يعصم الله ﷿ رسوله ﷺ، ويهين أعداءه (٢) .
(١) أخرجه الترمذى فى سننه كتاب التفسير، باب سورة اقرأ باسم ربك ٥/٤١٣ رقم ٣٣٤٨ وقال: حسن صحيح غريب، والبخارى (بشرح فتح البارى) كتاب التفسير، باب كلا لئن لم ينته لنسفعن بالناصية ٨/٥٩٥ رقم ٤٩٥٨، وينظر: السيرة النبوية لابن هشام ١/٣٧٥ نص رقم ٢٨٤ ودلائل النبوة لأبى نعيم ١/٢٠٨ رقم ١٥٨ "ما حدث لأبى جهل حين هم بإلقاء الحجر على الرسول ﷺ، ففيه زيادة".
(٢) المدخل إلى السنة النبوية ص٢٢٤.
1 / 150
هذا الكتاب
الباب الأول:عصمة رسول الله ﷺ فى عقله وبدنه ودفع الشبهات
الباب الثانى: عصمة رسول الله ﷺ فى تبليغ الوحي ودفع الشبهات
الفصل الثانى: شبه الطاعنين فى الوحي الإلهى والرد عليها
المطلب الأول: شبهة الوحي النفسى والرد عليه
المطلب الثانى: شبهة أن الوحي عبارة عن أمراض نفسية وعقلية
المطلب الثالث: شبهة أن الوحي مقتبس من اليهودية والنصرانية
المطلب الأول: شبهة أن مهمة رسول الله ﷺ قاصرة على بلاغ القرآن فقط
الباب الثالث: عصمة رسول الله ﷺ فى اجتهاده ودفع الشبهات
الفصل الثاني: شبهة الطاعنين فى حديث "خلوة النبى ﷺ بامرأة من الأنصار" والرد عليها
الفصل الثالث: شبهة الطاعنين فى حديثى "نوم النبى ﷺ عند أم سليم وأم حرام"
الفصل الرابع: شبهة الطاعنين فى حديث "طوافه ﷺ على نسائه فى ساعة واحدة"
الفصل الخامس: شبهة الطاعنين فى حديث "مباشرة رسول الله ﷺ نسائه فى المحيض"
الفصل السادس: شبهة الطاعنين فى حديث "دعوته ﷺ لعائشة استماع الغناء والضرب بالدف"
الفصل السابع: شبهة الطاعنين فى حديث "اللهم فأيما مؤمن سببته فاجعل ذلك له قربة إليك يوم القيامة"